حبيب الله الهاشمي الخوئي

90

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ثمّ أعاد على القوم ثالثة فلم ينطق أحد منهم بحرف فقمت وقلت : أنا أوازرك يا رسول اللَّه على هذا الأمر . فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : اجلس فأنت أخي ووصيّى ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدى فنهض القوم وهم يقولون لأبي طالب : يا أبا طالب ليهنئك اليوم ان دخلت في دين ابن أخيك فقد جعل ابنك أميرا عليك . قال المفيد قدّس سرّه العزيز : وهذه منقبة جليلة اختصّ بها أمير المؤمنين عليه الصّلاة والسّلام ولم يشركه فيها أحد من المهاجرين والأنصار ولا أحد من أهل الاسلام ، وليس لغيره عليه السّلام عدل لها من الفضل ولا مقارب على حال . وفى الخبر بها ما يفيد أنّ به عليه الصّلاة والسّلام تمكَّن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من تبليغ الرسالة وإظهار الدّعوة والصدع بالاسلام ، ولولاه لم تثبت الملَّة ولا استقرّت الشريعة ولا ظهرت الدّعوة . فهو عليه الصّلاة والسّلام ناصر الاسلام ووزيره الدّاعى اليه من قبل اللَّه عزّ وجلّ ، وبضمانه لنبيّ الهدى عليه وآله السلام النصرة ، تمّ له في النّبوة ما أراد وفي ذلك من الفضل ما لا توازنه الجبال فضلا ، ولا تعادله الفضايل كلَّها محلَّا . الترجمة اين فصل از خطبهء شريفه مسوقست در بيان مناقب جليله وفضايل جميلهء خود آن بزرگوار مىفرمايد : آگاه باشيد كه بتحقيق امر فرمود خداوند متعال مرا بقتال وجدال أهل ظلم وطغيان وأهل نقض بيعت وأهل فساد در زمين ، پس أما ناقضان بيعت كه أهل جمل بودند پس بتحقيق مقاتله كردم با ايشان ، وأمّا عدول كنندگان از حقّ كه أهل صفين بودند پس بتحقيق جهاد كردم با ايشان ، وأمّا بيرون روندگان از دين كه أهل نهروان بودند پس بتحقيق كه ذليل گردانيدم ايشان را ، وأما شيطان ردهه پس بتحقيق كفايت كرده شدم از أو به آواز مهيبى كه شنيدم بجهت شدّت آن آواز اضطراب